ميرزا حسين النوري الطبرسي
321
خاتمة المستدرك
والأئمة ( صلوات الله عليهم ) ، وأمّا الباطنة فالعقول » « 1 » . ثمّ قال : أقول : العقل يطلق في كلمات العلماء والحكماء على معانٍ كثيرة ، وبالتتبّع يعلم أنّه يطلق في الأحاديث على ثلاثة معان : أحدها : قوّة إدراك الخير والشر ، والتمييز بينهما ، ومعرفة أسباب الأُمور ، ونحو ذلك ، وهذا هو مناط التكليف . وثانيها : حالة وملكة تدعو إلى اختيار الخير والمنافع ، واجتناب الشرّ والمضارّ . وثالثها : التعقّل ، بمعنى العلم ، ولذا يقابل بالجهل ، لا بالجنون . وأحاديث هذا الباب وغيره أكثرها محمولة على المعنى الثاني والثالث « 2 » . وقال في الفائدة التاسعة والسبعين من كتابه المسمّى بالفوائد الطوسيّة : قد تجدّد في هذا الزمان من بعض المائلين إلى العمل بالأدلَّة العقلية الظنّية الاستدلال على ذلك بما ورد في الحديث من قولهم ( عليهم السّلام ) : « صديق كلّ امرئ عقله ، وعدوّه جهله » « 3 » . وقولهم ( عليهم السّلام ) : « العقل دليل المؤمن » « 4 » . وقولهم ( عليهم السّلام ) : « الحجّة على الناس اليوم العقل » « 5 » . وقولهم ( عليهم السّلام ) : « إنّ لله على الناس حجّتين : حجّة ظاهرة وحجّة
--> « 1 » وسائل الشيعة 11 : 161 ، قطعة من الحديث 6 . « 2 » وسائل الشيعة 11 : 163 ، ذيل الحديث 11 . « 3 » أُصول الكافي 1 : 8 / 4 ، المحاسن : 194 / 12 . « 4 » أُصول الكافي 1 : 19 / 24 . « 5 » أُصول الكافي 1 : 19 / 20 ، بتفاوت يسير .